بيان قال الشيخ الحرّ في ذيل الحديث :
أقول : هذا محمول على التقية ؛ لما ذكرنا من معارضة الخاص ، و هو الحديث الأوّل [ أي الحديث 48 السابق ذكره ] و العامّ ، و هو كثير جدّاً قد تجاوز حدّ التواتر ، و يأتي في التجارة ، و يمكن الحمل على ما دون الغناء .
147 2 . مستطرفات السرائر : من كتاب النوادر لمحمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاويةَ بن عمّار قال : قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدعاء و في القراءة حتّى يرفع صوته . فقال : « لا بأس ؛ إنّ عليّ بن الحسين » كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن و كان يرفع صوته حتّى يُسْمِعَه أهلَ الدار ، و إنّ أبا جعفر عليه السلام كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، و كان إذا قام من الليل و قرأ رفع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من السقّائين و غيرهم فيقومون فيستمعون إلى قِراءته » « 1 » .
و رواه عنه الشيخ الحرّ « 2 » و العلامة المجلسي « 3 » .
148 3 . الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن حسن بن شمّون قال : حدَثني علي بن محمّد النوفلي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ذكرتُ الصوتَ عنده فقال : « إنّ عليّ بن الحسين » كان يقرأ فربما مرَّ به المارّ فصعق من حسن صوته ، و إنّ الإمام لو أظهر من ذلك شيئاً لما احتمله .
. .
هامش
« 1 » مستطرفات السرائر ، ص 9897 ، ح 17
« 2 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 209 - 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب قِراءة القرآن ، باب 23 ، ح 2 ، و فيه : « من الساقين » بدل « من السقّائين »
« 3 » بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 194 - 195 ، كتاب القرآن ، باب قراءة القرآن بالصوت الحسن ، ح 9