خاتمة المبحث في الغناء و سماعها
قال الله تعالى : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ) * و قال الله تعالى : * ( « وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها » ) * الآية .
و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : « يحشر صاحب الطَّنبور يوم القيامة و هو أسود الوجه و بيده طنبور من النّار و فوق رأسه سبعون ألف ملك بيد كلّ ملك مقمعة يضربون رأسه و وجهه ، و يُحْشر صاحبُ الغناء من قبره أعمى و أخْرَس و أبكَم ، و يُحشر الزّاني مثلَ ذلك ، و يُحشر صاحبُ المزمار مثلَ ذلك ، و صاحبُ الدّف مثل ذلك » .
و عن الرضا عليه السلام : « استماع الأوتار من الكبائر » . و نقل أنّه سمع أمير المؤمنين رجلًا يضرب بالطَّنبور فمنعه و كسّر طنبوره عنه ثمّ استتابه فتاب ثمّ قال : « أ تعرف ما يقول الطَّنبور حين يضرب ؟ » فقال : وصيّ رسول الله أعلم فقال : إنّه يقول :
ستندم ستندم أيا صاحبي
ستدخل جهنّم أيا ضاربي
و أقول : اختلف النّاس في الغناء اختلافاً كثيراً فحرّم الإماميّة و الشّيعة الغناءَ و آلاتها مطلقاً ، و الشّافعي يحرّم الأوتار و القصب و هو الشّاهين و أباح الدّفَ و الطَّبلَ و النَّفير و الصّريخ و أمثالها محرّمة ، و قيل إلَّا في الحرب و أمّا