الشيطانَ » . « 1 » و أيضاً فيه عن سهل بن علي بن الريّان عن يونس ، قال :
سألتُ الخراساني عليه السلام و قلتُ : إنّ العباسيّ ذكرَ أنّكَ تُرَخِّصُ في الغناء ، فقال : كَذَبَ الزِنديقُ ما هكذا قلتُ له . سألني عن الغناء ، فقلتُ له : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام ، فسأله عن الغناء ، فقال : يا فُلان إذا مَيَّزَ الله بين الحقِّ و الباطل فأين يكون الغناء ؟ فقال : مع الباطل ، فقال : حكمت . « 2 » قال الشيخ الطوسي رحمه الله في الاستبصار :
الوجه في هذه الأخبار الرخصة فيمن لا تتكَلَّمُ بالأباطيلِ و لا تلعب بالملاهي و العيدان و أشباهها و لا بالعصب و غيره بل يكون ممّن تزفُّ العروس و تتكلَّم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الفُحش و الأباطيل ، و أمّا ما عدا هؤلاء ممّن يتغنّينَ بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حالٍ سواء كان في العرائس أو في غيرها « 3 » . انتهى .
و قد ورد من العامّة « من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّا « 4 » و لا يخفى أنّ ظاهر هذا المعنى ليس المقصود . قال في النهاية الأثيرية :
أي مَن لم يَسْتَغْن به عن غيره ، يقال تَغَنَّيْتُ و تغانَيْتُ و استغنيتُ . و قيل : أراد من لم يَجهَر بالقراءة فليس منّا . و قد جاء .
. . .
هامش
« 1 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 24
« 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 435 ، باب الغناء ، ح 25 ؛ عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 14 ، باب 30 فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المأثورة ، ح 32 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ص 500 501 ، ح 958
« 3 » الاستبصار ، ج 3 ، ص 62 ، باب أجر المغنّية ، آخر الباب
« 4 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غناء » ؛ جامع الأخبار ، ص 131 132 ، ح 265 ؛ مجمع البيان ، ج 1 ، ص 86 ، الفن السابع من المقدمة