الفصل العاشر في تحقيق الغناء
قال بعض الفقهاء : « هو مدُّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب « 1 » قال في النهاية :
في صفة قراءته صلى الله عليه و آله و سلم يوم الفتح « أنّه كان يُرَجِّع » الترجيعُ : ترديد القراءة ، و منه ترجيع الأذان . و قيل هو تقاربُ ضُروب الحَرَكات في الصَوْت . و الترجيع إنّما حَصَل منه صلى الله عليه و آله و سلم و الله أعلم يومَ الفتح ؛ لأنّه كان راكباً ، فجَعَلت الناقَة تُحَرِّكُه و تُنَزِّيه ، فحَدَثَ الترجيعُ في صَوْته .
و في حديثٍ آخر « غير أنّه كان لا يُرَجِّع » و وجهُه أنّه لم يكن حينئذٍ راكباً ، فلم يَحدُث في قِراءَتِه التَرجيعُ . « 2 » و قال في الصحاح : « تَرجيع الصوت : ترديده في الحَلق كقِراءَة أصحاب الألحان « 3 » انتهى .
و قال الشهيد في الدروس :
الغناء يحرم فعله و تَعَلُّمُه و تعليمه و استماعه و التكسُّب به إلَّا غناء الأعراس إذا لم يدخل الرجال على المرأة و لم يتكلَّم بالباطل و لم تلعب .
. .
هامش
« 1 » مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 20
« 2 » النهاية ، ج 2 ، ص 202 ، « رجع »
« 3 » الصحاح ، ج 3 ، ص 1218 ، « رجع »