أخبارنا الواردة أصلا ؛ فإنّها لم تزد على هذا العدد في باب من أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات ، بل في أصول الدين ، فضلا عن فروعه .
نعم ، بإزائها أخبار أخر قد يتخيّل أنّها تعارضها وتدلّ على عدم الحرمة :
منها ، ما رواه في الفقيه :
عن رجل ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكَّرتك الجنّة . يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، وأمّا الغناء فمحظور . « 1 » بناء على أنّ هذا التفسير من كلام الصدوق ، فيستفاد منه أنّ مدّ الصوت وترجيعه وأمثال ذلك ليس بغناء أوليس بمحظور ، فهو كالأخبار الواردة في باب قراءة القرآن وأنّه يستحبّ ترتيله « 2 » وتحسين الصوت « 3 » به ، ولا يتحقّق إلَّا بمدّ الصوت وترجيعه .
ومنها ما رواه في الكافي « 4 » والتهذيب « 5 » والفقيه « 6 » بإسنادهم :
عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ، ليس به بأس ليست بالتي يدخل عليها الرجال .
هامش
« 1 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ح 5097 .
« 2 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 207 ، كتاب الصلاة ، ب 21 من أبواب قراءة القرآن .
« 3 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 210 ، كتاب الصلاة ، ب 24 من أبواب قراءة القرآن .
« 4 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، ح 3 .
« 5 » تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 357 ، ح 1022 .
« 6 » الفقيه ، ج 3 ، ص 161 ، ح 3589 .