القاموس : « الغناء - ككساء - من الصوت : ما طرّب به « 1 » وأنّ التطريب والإطراب كالتطرّب والتغنّي » . « 2 » إلى غير ذلك من الكلمات الواردة فيه .
ولا يخفى ما فيها من الاختلاف بحسب الظاهر ، ولا يمكن الالتزام بحرمة كلّ هذه المفاهيم ضرورة ، بل يمكن دعوى عدم حرمة بعضها بالضرورة من الدين كالمنقول عن المصباح وعن آخر ، بل عن الشافعي بقول مطلق . والظاهر أنّها بأسرها إشارة إلى المفهوم المعيّن عرفا ، وأنّ الاختلاف فيها إنّما هو بحسب اللفظ ، فهي تعريفات لفظية للشيء المعيّن عند الكلّ ، فهي بتمامها بيان لذلك المعيّن المشخّص .
المقام الثاني في الأخبار الواردة فيه
وهي كما أشرنا إليه على قسمين :
منها ما ورد فيها بخصوصه ، ومنها ما ورد في تفسير الآيات به . ومن الأوّل رواية يونس ، قال :
سألت الخراساني عن الغناء ؟ وقلت : إنّ العباسي زعم أنّك ترخّص في الغناء . فقال : كذب الزنديق ؛ ما هكذا قلت له . سألني عن الغناء ؟ قلت له :
إنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام ، فسأله عن الغناء ؟ فقال :
يا فلان ! إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل ، فأين « 3 » يكون الغناء ؟
فقال : مع الباطل . « 4 » ومنها قوله - وقد سئل عن الجارية المغنّية - : « وقد تكون للرجل الجارية
هامش
« 1 » القاموس ، ص 1701 ، باب الواو والياء ، فصل الغين والفاء .
« 2 » القاموس ، ص 140 ، باب الباء ، فصل الطاء . وفيه : التطريب ، الإطراب كالتطرّب والتغنّي .
« 3 » في المصدر : أنّى يكون الغناء .
« 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 435 ، ح 25 .