أحدها : ما حرم بعينه كالغناء ، فيحرم فعله وتعليمه وتعلَّمه واستماعه والتكسّب به ، إلَّا غناء العرس . « 1 » وقال أيضا في كتاب الشهادات :
والمغنّي بمدّ صوته المطرب المرجّع وسامعه ، وإن كان في قرآن أو دعاء أو اعتقد إباحته ، ويجوز الحداء للإبل وشبهها . « 2 » انتهى .
وقال العلَّامة في القواعد :
والغناء حرام يفسق فاعله وهو ترجيع الصوت ومدّه ، وكذا يفسق سامعه قصدا سواء كان في قرآن أو شعر ويجوز الحداء . « 3 » انتهى .
وقال في كشف اللثام :
سواء كان في قرآن أو شعر فإنّه واستماعه حرام لعموم الأدلَّة « 4 » ، وقال في شرح قوله ويجوز الحداء : وهو الإنشاد الذي تساق به الإبل وكذا نشيد الأعراب وسائر أنواع الإنشاد ما لم يخرج إلى حدّ الغناء . وقد دلّ على جواز الحداء وسماعه مع الأصل ما روي عن أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم به . ولكن لابدّ من أن لا يخرج إلى حدّ الغناء لانتفاء الدليل على حلَّه حينئذ « 5 » . انتهى .
فإنّه لولا قيام الدليل على عموم التحريم لم يتمّ ذلك .
هامش
« 1 » الدروس ، ج 3 ، ص 162 .
« 2 » الدروس ، ج 2 ، ص 126 .
« 3 » القواعد ، ج 2 ، ص 236 .
« 4 » كشف اللثام ، ج 2 ، ص 373 .
« 5 » كشف اللثام ، ج 2 ، ص 373 .