ومنها ما ورد مستفيضاً أيضاً في تفسير * ( « لَهْوَ الْحَدِيثِ » ) * « 1 » كما في صحيحة ابن مسلم « 2 » ورواية مهران بن محمد « 3 » ورواية الوشّاء « 4 » ورواية الحسن بن هارون « 5 » ورواية عبد الأعلى « 6 » السابقة بالغناء .
ومنها ما ورد في تفسير « الزور » في قوله تعالى : * ( « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ) * « 7 » كما في صحيحة ابن مسلم « 8 » عن أبي عبد الله عليه السلام « أنّه الغناء » .
وقد يخدش « 9 » في الاستدلال بهذه الروايات الواردة في تفسير الآيات ، بأنّ محلّ الكلام في المقام إثبات حرمة الغناء الذي هو من مقولة الأصوات ، ولم يكن في ما ذكر من الأخبار دلالة على ما ذكر ولا إشارة إليه ؛ لأنّ الطائفة الأولى من هذه الأخبار دلَّت على أنّ الغناء من مقولة الكلام ، حيث فسّرتْ « قول الزور » به ، وكذا الثانية بناءً على أن يكون الإضافة في « لهو الحديث » من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ؛ إذ بناءً على ما ذكرنا الغناء تفسير للحديث اللهو لا الصوت المطرب ، ويؤيّد ذلك ما في بعض الأخبار من « أنّ قول الزور أن يقول [ الرجل ] للذي يغنّي : أحسنْتَ » ، « 10 » ووجه التأييد أنّ الخبر دلّ على أنّ الزور هو قول « أحسنْتَ » للذي يغنّي ، وإذا كان المراد بالزور هو الكلام ، فيكون المراد بالغناء في تفسيره أيضاً الكلام .
هامش
« 1 » في قوله تعالى : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ
لقمان ( 31 ) : 6 .
« 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ح 4 .
« 3 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ح 5 .
« 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 8 .
« 5 » الكافي ، ج 6 ، ص 433 ، باب الغناء ، ح 16 .
« 6 » معاني الأخبار ، ص 439 ، باب معنى * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ
، ح 1 .
« 7 » الفرقان ( 25 ) : 72 .
« 8 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ح 6 .
« 9 » الخدشة من الشيخ في المكاسب ، ج 1 ، ص 286 - 287 .
« 10 » معاني الأخبار ، ص 349 ، باب معنى * ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
، ح 2 .