على ذلك » ( 1 ) انتهى . وبه صرح جماعة في البحث عن صلاة الجماعة ، وفي كتاب الشهادات . المقصد الثالث : في ما يستثني من حكم الغناء على القول بالحرمة إذ على المختار لا استثناء . وكذا لو خصّ الغناء بالصوت اللهوي المحرّم فإنّه محرّم مطلقا من دون استثناء . وكيف كان ، فالقائلون بحرمة الصوت المطرب الخالي عن اللهو مختلفون في الاستثناء وعدمه . كما أنّ المستثنين اختلفوا في مقداره . فنقول : إنّ جملة ما استثنوه أمور : منها قراءة القرآن : صرّح باستثناءها كثير من أصحابنا ومخالفينا ، وعن الشافعي : لا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بها بأيّ وجه كان ( 2 ) . ونسبه في ( الكفاية ) ( 3 ) إلى ظاهر كلام الطبرسي رحمه اللَّه ( 4 ) قال المحقّق القمي : وفيه أنّه لم يذكر إلَّا تحسين اللفظ وتزيين الصوت وتحزينه ، ولا يخفى الفرق بين تحسين الصوت والغناء . انتهى ( 5 ) فتأمل . وكيف كان ، فدليلهم ما أوردناه في أدلَّة المختار من الأخبار ، الآمر بعضها بقراءة القرآن بالصوت الحسن ، وبعضها بقراءته بألحان العرب ، وبعضها بالحزن ،
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1300
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٣٠٠
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 292 ، حديث 76 .
( 2 ) . لم نجده فيما بأيدينا من المنابع ولكن في شرح النووي على صحيح مسلم باب تحسين الصوت بالقرآن ذيل قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما أذن اللَّه لشيء ما أذن لنبيّ يتغنّى بالقرآن » اشعار بذلك فراجع .
( 3 ) . كفاية الأحكام ، ص 86 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 الفنّ السابع .
( 5 ) . جامع الشتات ، ج 1 ، ص 177 ، ط 1 .