قال السيّد ماجد رحمه اللَّه في رسالته المفردة لهذه المسألة بعد ذكر هذه الرواية : هذا قانون كلَّيّ أعطاناه ، فلنعرض الغناء اللغويّ عليه ، ليعرف حاله ، فنقول : لا شكّ أنّ حرمته ليست من ضروريات الدين ، وإلَّا لم يختلف فيه أحد ، سيّما فحول العلماء الذين حازوا قصب السبق في مضامير الأفكار ، وفازوا بوصال بنات المعاني الأبكار ، وبلغوا في المعقول والمنقول درجة الاجتهاد ، وانتشر صيت فضلهم في الأصقاع والأقطار ، وهل يمكن لمن له أدنى تميز وعقل أن يجوّز أن يكون أمر من ضروريّات الدين مخفيّا على أمثال هؤلاء الأعلام المتبحّرين في جميع العلوم ؟ ومبيّنا لمن قرء ألفية الشهيد وبرحا من المختصر النافع أو شرائع الإسلام ؟ وإلَّا فليجوّز غلبة الذباب على العقاب ، وليقبل دعوى الرجحان على المحيط من السراب ! .
فبقي أن يكون ممّا احتمل الشكّ والإنكار ، فنطلب منكم الدليل على حرمته ؟
أمّا الدليل النقليّ فحاله ما ذكرناه وبيّناه لكم .
فتعيّن عليكم أن تستدلَّوا عليها بدليل عقليّ ، وأكثركم يا معشر المنكرين مستنكفون عن الدليل العقلي مستهزؤن لمن طالب شيئا به ، وهذا أيضا تهافت آخر ومعارضة أخرى مع اللَّه ورسوله وخلفائه ، وليس هذا الموضع مقام بيان فساده وقد
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1247
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٢٤٧