بسم الله الرحمن الرحيم
ومن المحرّمات في الشريعة الغناء ؛ وتوضيح الحال في هذا المجال يتوقّف على التكلَّم في مقاماتٍ ثلاثة : الأوّل في الموضوع ، والثاني في الحكم ، والثالث في ما استثني من الحكم .
أمّا المقام الأوّل
فنقول : قد اختلفتْ كلمات أهل اللغة والفقهاء في ذلك . ومنشأ الاختلاف يظهر بعد بيان مورده إن شاء الله .
ففي النهاية الأثيرية : « كلُّ من رَفَعَ صوتَه ووالاه فصوته عند العرب غناء » « 1 » . وفيها عن الشافعي في تفسير الحديث : « من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّا » : « معناه تحسين القراءة وترقيقها » . « 2 » وعن المصباح : « أنّ الغناء الصوت » « 3 » وعن آخر : « أنّه مدّ الصوت » « 4 » وعن آخر : « أنّه الصوت المطرِب » « 5 » . وعن آخر : « أنّه الترجيع في
هامش
« 1 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غني » .
« 2 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غني » ، وفي المصباح المنير ، ص 455 ، « غنن » نقلا عن الشافعي : «
تحزين القراءة وترقيقها » .
« 3 » المصباح المنير ، ص 455 ، « غنن » .
« 4 » لم نقف على قائله وجعله المحقّق النراقي ثامن الأقوال من دون استناد إلى قائل معيّن .
« 5 » لم نقف على قائله وجعله المحقّق النراقي أوّل الأقوال من دون استناد إلى قائل معيّن .