هذا مع كثرة اختلافهم وتشتّت اصطلاحاتهم في التعبير بالإجماع :
فمنهم من يكتفي باتّفاق المعروفين من العلماء المعاصرين أو مطلقا .
ومنهم من يكتفي في خصوص واقعة بالإجماع على العمل بأصل أو قاعدة فيدّعي الإجماع في خصوصها لاندراجها - بحسب اجتهاده - تحت هذا المجمع عليه ، نظرا إلى وجود المقتضي للحكم وفقد المانع .
ومنهم من يكتفي بمجرّد اتّفاق علماء العصر من دون اعتبار العلم بدخول المعصوم .
ومنهم من يستكشف من اتّفاق علماء العصر عن موافقة المعصوم عليه السّلام نظرا إلى قاعدة اللطف ، فيجعل مخالفة الواحد - ولو كان معروف النسب - قادحة في الإجماع ، لحصول اللطف بعدم اجتماع الكلّ على الباطل .
ومنهم من يعتبر العلم الإجماليّ بوجود المعصوم في المتّفقين ، وإن كانوا قليلين ، فلا يكون خروج معروف النسب قادحا .
ومنهم من يكتفي بالحدس عن موافقة المعصوم باتّفاق كثير من رعيّته .
ومنهم من يريد به عدم الخلاف وانحصار القول فيه ، بمعنى كون القول واحدا كما في ذكر الإجماع في مقابل الخلاف .
ومنهم من يريد به اتّفاق جميع علماء الأعصار في جميع الأمصار كما قد يصرّح به أيضا .
وهذه الوجوه - وإن استلزم بعضها عادة لقول المعصوم - ولكنّه نادر ، مع حصول الإجمال في الاقتصار على المطلق .
ودعوى انصرافه إلى ما يستلزمه ممنوعة .
بل يمكن دعوى ظهوره في اتفاق علماء عصر واحد ، واستلزامه - بعد تسليم تحقّقه لقلَّة العلماء - لذلك ، ممنوع ، إلَّا على القول باللطف ، وهو ضعيف كما حقّق في
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1200
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٢٠٠