المدقّق الماهر ، والبحر المواج المتلاطم الزاخر ، الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر قدس سره في ردّ قول القاساني حيث قال :
وأغرب من ذلك [ إن أراد عدم ] « 1 » كون المجرّد عن ذلك غناءً ضرورة مخالفته لكلام أهل اللغة والفقهاء والعرف والنصوص لاتّفاق الجميع على أنّه من مقولة الأصوات أو كيفيّاتها من غير مدخليّة لأمر آخر . ولا ينافي ذلك عدّه من لغو « 2 » الحديث وقول الزور ونحوهما ممّا يمكن كون المراد [ منه ] أنّه كذلك باعتبار هذه الكيفيّة الخاصّة . « 3 » انتهى كلامه رفع في الخلد أعلامه . هذا حال لهو الحديث .
ومنه يعلم حال الزور وقول الزور ؛ لأنّه على ما صرّح به في اللغة الباطل ، كالفيروزآبادي حيث قال : « وبالضم الكذب والشرك بالله تعالى وأعياد اليهود والنصارى ، والرئيس ، ومجلس الغناء إلى أن قال : والرأي والعقل والباطل « 4 » انتهى .
والطريحي حيث قال :
* ( « وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ) * « 5 » ، الزور : الكذب والباطل والبهتة . وروي أنّه يدخل في الزور الغناء وسائر الأقوال الملهية « 6 » انتهى .
فيصير الباطل في كيفيّة الأداء للقول بشهادة أهل اللغة من الخاصّة والعامّة
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أثبتناه من الجواهر .
« 2 » هكذا في المخطوطة والجواهر .
« 3 » الجواهر ، ج 22 ، ص 44 - 45 .
« 4 » القاموس ، ص 515 ، « زور » .
« 5 » الحج ( 22 ) : 30 .
« 6 » مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 319 ، « زور » .