من الموجود الخارجي كما ترى . وما عرّفه الشيخ هو المشار [ كذا ] إلى ما بيّناه ، وإذ كانت مسبّبة عن القوّة العاقلة صارت من الحس بمراتب ممتازة عن غيره ممّا يتولَّد عن سائر القوارع والمقاريع ، فكأنّها شأن من شؤون النفس وطور من أطواره الذي ينجذب إليه النفوس ويتنوّر من أشعّة أنواره الوجود وينبسط منه القلب باستضاءة أركان العوالم الإنسانية ، فينصرف عن مراتب المادون سيّما إذا طرأ عليه الألحان .
والفرق بينهما من الدقّة بمكانٍ لم أر أحداً يفرِّق بينهما من أهل اللغة ومن ابتلي بهذه المسألة وعبّروا عن الألحان بالصوت . « 1 » قوله : « المستخدمة » « 2 » أي يكون بحيث ممّا يوجب اتباع القوى في سلوكها ، وكونها مثبتاً ومؤثّراً للمعاني التي يلحن بها من جانب الكلام ، ويكون ذلك متأثّراً بمرحلةٍ من القبول .
قوله : « نفس الكلام . . . » « 3 » أي ممّا يعتبر في اكتساب الكمال ، وهو كون الكلام ممّا يهدى به النفس ويرشد إلى الصواب ، من كونه متكفّلًا لبيان طُرق الصواب ومشعراً عن كمال المطلوب من الجلال والجمال ، فيحصل له بذلك سلطاناً على القوى .
وقوله : « من قائل زكيّ . . . » « 4 » إشارة إلى ما هو المعتبر في المتكلَّم بهذا الكلام ليكون بذلك أوقع في النفوس كما ورد به الحديث .
والتنبيه على أن يكون القائل ممّن زكَّى نفسها عن الرذائل واتّباع الهوى بالورع والتُقى ، وعزلها عن شوائب الدنيا بأن يكون صائناً لنفسه حافظاً لدينه عارفاً بالله ومطيعاً له ، فيكون أفعاله مصدقاً لما يقوله ومؤثّراً في نفس
هامش
« 1 » هذا الإشكال الذي أورده المصنّف على كلام الخطيب الرازي إنّما أخذه من كلام أستاذه الطهراني في رسالته .
« 2 » هذه قطعة من كلام الشيخ الرئيس في كتابه الإشارات الذي سبق منّا نقل تمامه فراجع .
« 3 » هذه قطعة من كلام الشيخ الرئيس في كتابه الإشارات الذي سبق منّا نقل تمامه فراجع .
« 4 » هذه قطعة من كلام الشيخ الرئيس في كتابه الإشارات الذي سبق منّا نقل تمامه فراجع .