لقد أجاد فيما أفاد جزا [ ه ] الله خير الجزاء .
[ فذلكة البحث ]
والحاصل من الجميع : أنّه لا ريب في أنّ حرمة الغناء خلاف الأصل ، فالخروج عنه يتوقف على تحقّق أمرين : الأوّل : القطع بوجود المُخْرِج ، والثاني : القطع بوجود الموضوع .
وأنت خبير بملاحظة تمام ما ذكرناه في المقامين بأنّ إثبات أحدهما دونه خرط القتاد فضلًا عن كليهما .
أمّا الأوّل فلانحصار المُخرِج في الإطلاقات ، وقد عرفت أنّها منصرفة بقرينة الغلبة إلى المتعارف في زمان الخلفاء الذي هو مورد أغلب تلك الإطلاقات بل وبدلالة بعض الأخبار ، كأخبار المغنِّية ، وغيرها أيضاً إليه ، فلا دلالة فيها على المدعى أصلًا ، وعلى فرض الدلالة فهي مخصَّصة بالأخبار المزبورة ، وعلى فرض تسليم التكافؤ والتساقط لا ينافي ثبوت المدعى أيضاً ، لأنّ المرجع حينئذٍ هو الأصل .
وأمّا الثاني : فلأنّ القدر المتيقن من الغناء هو ما اشتمل على الأشعار الباطلة واقترن باللهو أو غيره من المناهي ، والأمران كلاهما منتفيان في محلّ النزاع ، فإنّ المرجع في ثبوت الموضوعات هو العرف وهو عندهم منتف
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 928
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٩٢٨