لوجود المناسبة في أغلب الأصوات لكلٍّ منهما ؛ هذا .
وقد اعترف في بعض كلماته الآتية بأنّ مقتضى الأخبار هو حرمة نفس اللهو لا الكيفيّة المناسبة له حيث قال :
فالإنصاف أنّها لا تدلّ على حرمة الكيفيّة إلَّا من إشعار لهو الحديث بكون اللهو على إطلاقه مبغوضاً لله تعالى . « 1 » واعترف أيضاً عند تقريب دلالة روايتي أبي بصير على مذهب المحدِّث بأنّ :
ظاهر الثانية وصريح الأولى أنّ حرمة الغناء منوطة بما يقصد منه ، فإن كان المقصود إقامة مجلس اللهو حرم وإلَّا فلا . « 2 » وكذا عند جواب الأردبيلي رحمه الله القائل بعدم صدق الطرب في المراثي ، بأنّ : كأنّ نظره إلى المراثي المتعارفة لأهل الديانة التي لا يقصدونها إلَّا للتفجّع « 3 » إلخ .
فإنّ ظاهرهما بل صريحهما الاعتراف بأنّ صدق الغناء واللهو دائر مدار القصد ، وقد صرّح هاهنا بعدم كونه دائراً عليه وبكفاية مجرّد المناسبة المزبورة في الحرمة ، فلا تغفل .
[ كلام صاحب الجواهر والقول فيه ]
وقال المحقِّق الماهر ، صاحب الجواهر رحمه الله في ردِّ المحدِّث بعد حكمه
هامش
« 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 287 .
« 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 305 .
« 3 » المكاسب ، ج 1 ، ص 312 .