تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أنت أخي وأنا أخوك فإن فاخرك أحد فقل أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعدك إلا كذاب " ( 1 ) . الرابع : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا حسين بن محمد الزراع قال : حدثنا عبد المؤمن ابن عباد قال : حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده فذكر قصة مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الصحابة فقال علي يعني للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط منك فلك العتبى والكرامة " فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي " قال : " وما أرث منك يا رسول الله " قال : " ما ورث الأنبياء قبلي " قال : " ما ورث الأنبياء قبلك " قال : " كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي " ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) . الخامس : أبو الحسن الفقيه بن المغازلي قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار قال : أخبرنا أبو محمد ابن السقا ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن القصاب البيع الواسطي مما أذن لي في روايته أنه قال : حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد البياسري قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الجوهري قال : حدثني محمد بن زكريا بن دريد العبدي قال : حدثني حميد الطويل عن أنس قال : لما كان يوم المباهلة وآخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين وعلي واقف يراه ويفرق مكانه لم يواخ بينه وبين أحد فأنصرف علي باكي العينين فأفتقده النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " ما فعل أبو الحسن " . قالوا : انصرف باكي العين يا رسول الله قال : يا بلال إذهب فأتني به فمضى بلال إلى علي ( عليه السلام ) وقد دخل منزله باكي العين وقالت فاطمة : " ما يبكيك لا أبكى الله عينيك " ؟ قال : " يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وإن واقف يراني ويعرف مكاني لم يواخ بيني وبين أحد " . قالت : " لا يحزنك لعله إنما أخرك لنفسه " . فقال بلال يا علي أجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأتى علي ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) العمدة : 166 / ح 256 ، وفي هامشه : فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 616 / ح 1055 . ( 2 ) العمدة لابن البطريق : 167 / ح 257 ، وكتب في هامشه : فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 638 / ح 1085 .