في خبر الطائر
الباب الحادي عشر
في خبر الطائر
من طريق العامة وفيه ستة وثلاثون حديثا
الأول : من مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال :
أخبرنا ابن مالك قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال : حدثنا يونس بن أرقم قال : حدثنا مطر بن خالد
عن البجلي عن سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طيرين
من بين رغيفين فقدمت الطيرين فقال رسول الله : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك "
فجاء علي فرفع صوته فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من هذا " قلت علي " فافتح له " ففتحت له فأكل مع
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الطيرين حتى كفيا . ( 1 )
الثاني : ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال : أخبرنا أبو الحسن بن المظفر بن أحمد
العطار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقر به في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة قلت له : أخبركم أبو
محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقا الواسطي قال : حدثنا أبو الحسن علي
ابن محمد بن صدقة الجوهري الواسطي سنة ثلاث وثلاثمائة قال : حدثنا محمد بن زكريا بن دويد
العبدي قال : حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال أهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحامه فقال : " اللهم
ابعث إلي أحب خلقك إليك وإلى نبيك يأكل معي من هذه المائدة " قال فأتى علي فقال : يا أنس
استأذن لي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فقلت : النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث فقال : إرجع
استأذن لي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : النبي عنك مشغول فرجع علي ولم يلبث ، ثم جاء علي
فهممت أن أقول مثل قولي الأول والثاني فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من داخل الحجرة كلام علي فقال :
" أدخل يا أبا الحسن ما الذي أبطأ بك عني " قال : " قد جئت يا رسول الله مرتين وهذه الثالثة كل
ذلك يردني أنس يقول النبي عنك مشغول " فقال : يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقلت : يا رسول
سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كل يحب قومه يا أنس " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نجد هذه الرواية في مسند أحمد المطبوع ، والظاهر أنه مما لعبت به أيدي التزوير ، فقد نقله جماعة عن
فضائل الصحابة لأحمد بن أحمد ، أنظر : العمدة لابن البطريق : 242 .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي : 117 / ح 189 .