إليه ففتح الله عليه ( 1 ) .
الخامس : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا زيد بن حباب قال : حدثنا
الحسين بن واقد قال : حدثني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي يقول حاصرنا خيبر فأخذ اللواء
أبو بكر فأنصرف ولم يفتح ثم أخذه من الغد عمر فخرج ورجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ
شدة وجهد فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إني دافع الراية غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله
ورسوله لا يرجع حتى يفتح له " وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ثم قام قائما ودعا باللوى وفتح له ،
قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها ( 2 ) .
السادس : عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال : حدثني أبي قال : حدثنا عفان قال : حدثنا
وهيب قال : حدثنا سهل عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر : " لأدفعن الراية إلى رجل
يحب الله ورسوله ويفتح الله عليه " قال عمر : فما أحببت الإمارة قبل يومئذ فتطاولت لها
واستشرفت رجاء يدفعها إلي ، فلما كان الغد دعا عليا فدفعها إليه فقال : " قاتل ولا تلتفت حتى يفتح
عليك " فسار قريبا ثم نادى : " يا رسول الله صلى الله عليك على ما أقاتل " قال : " حتى يشهدوا أن
لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقهما
وحسابهم على الله " ( 3 ) .
السابع : عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال : حدثنا روح ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا
عوف قال : حدثني أبي عن ميمون بن عبد الله قال : حدثنا روح الكردي عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه بريدة الأسلمي أن نبي الله لما نزل بحضرة خيبر قال : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله " فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض
معه الناس فلقوا أهل خيبر فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر إني مرحب * عند الطعان بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب
فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه على رأسه حتى عض السيف بأضراسه وسمع أهل العسكر
صوت ضربته ، قال : فما تكامل الناس حتى فتح لأولهم ، قال ابن جعفر : [ فما تتأم ] آخر الناس مع
علي [ حتى ] ففتح له ولهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 354 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 91 ط . دار الفكر ، ومسند أحمد : 5 / 556 ح 16538 .
( 3 ) مسند أحمد : 2 / 384 ط . الميمنية .
( 4 ) فضائل الصحابة : 2 / 604 .