محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : والله ما بايع علي ( عليه السلام ) حتى رأى الدخان قد دخل عليه بيته ( 1 ) .
الثاني والعشرون : المرتضى أيضا قال : قد روى البلاذري عن مسلمة عن محارب عن سليمان
التميمي عن أبي عون أن أبا بكر أرسل إلى علي فلم يبايع فجاء عمر ومعه قيس ، فلقيته فاطمة ( عليها السلام )
على الباب فقالت : يا بن الخطاب لا أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به
أبوك ، وجاء علي ( عليه السلام ) فبايع .
قال السيد المرتضى عقيب هذا الحديث : وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة وإنما
الطريف أن ترويه شيوخ محدثي العامة لكنهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة وربما تنبهوا على ما
يروونه عليهم فكفوا عنه ، وأي اختيار لمن يحرق عليه بابه حتى يبايع ؟ إلى هنا كلام السيد ( 2 ) .
الثالث والعشرون : السيد أيضا قال روى إبراهيم عن يحيى بن الحسن عن عاصم بن عامر عن
نوح بن دراج عن داود بن يزيد الأزدي عن أبيه عن عدي بن حاتم قال : ما رحمت أحدا رحمتي
عليا حين أوتي به ملبيا فقيل له : بايع قال : فإن لم أفعل ؟ قالا : إذا تقتل . قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا
رسوله ، ثم بايع كذا ، وضم يده اليمنى ( 3 ) .
الرابع والعشرون : السيد قال : روى أبو الحسن أحمد بن جابر البلاذري وحاله في الثقة عند
العامة والبعد عن مقاربة الشيعة والضبط لما يرويه معروفة قال : حدثني بكر بن الهيثم قال :
حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : بعث أبو بكر عمر بن
الخطاب إلى علي ( عليه السلام ) حين قعد عن بيعته وقال : ايتني به بأعنف العنف ، فلما أتاه جرى بينهما كلام
فقال علي ( عليه السلام ) : إحلب حلبا لك شطره ، والله ما حرضك على إمارته اليوم إلا ليؤمرك غدا وما تنفس
على أبي بكر هذا الأمر ولكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا وقلنا : إن لنا حقا لا تجهلونه ، ثم أتاه فبايع .
قال السيد عقيب هذا الخبر يتضمن ما جرت عليه الحال وما تقول الشيعة بعينه قد أنطق به
روايتهم ( 4 ) .
الخامس والعشرون : السيد قال : وروى البلاذري عن المدائني عن أبي حرب عن معمر عن
الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة ( عليها السلام ) بعد ستة أشهر فلما
ماتت ضرع إلى صلح أبي بكر ، فأرسل إليه أن يأتيه فقال له عمر : لا تأمنه وحدك ، قال : وماذا
يصنعون بي ؟ فأتاه أبو بكر فقال له ( عليه السلام ) : والله ما نقمنا عليك ما ساق الله إليك من خير وفضل ولكنما
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة : 3 / 241 .
( 2 ) الشافي : 3 / 241 .
( 3 ) الشافي : 3 / 244 وسليم بن قيس : 153 .
( 4 ) الشافي : 3 / 240 .