الباب الخامس
في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( علي مني وأنا منه )
من طريق العامة وفيه خمسة وثلاثون حديثا
الأول : مسند أحمد بن حنبل رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال : حدثني أبي قال :
حدثنا : عبد الرزاق قال : حدثنا معمر بن طاووس عن المطلب عن عبد الله بن حنطب قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لوفد ثقيف حين جاؤه : " لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني " أو قال مثل نفسي
" فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم " قال عمر : والله ما اشتهيت الإمارة إلا
يومئذ فجعلت أنصب صدري لها رجاء أن يقول : هذا فالتفت إلى علي فأخذه بيده ثم قال : هذا هو
هذا مرتين ( 1 ) .
الثاني : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو نمير ، حدثنا أجلح الكندي
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثتين على أحدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال : " إذا اجتمعتم فعلي على الناس وإن افترقتم فكل واحد منكما
على جنده " فلقينا بني زبيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة
وسبينا الذرية واصطفى علي ( عليه السلام ) من السبي امرأة لنفسه ، قال بريدة : وكتب خالد بن الوليد إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره بذلك فلما أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه الكتاب فرأيت
الغضب في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت يا رسول الله هذا مكان العائذ بك بعثتني مع رجل وأمرتني
أن أطيعه فقد بلغت ما أرسلت به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه " ( 2 ) .
الثالث : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرزاق وعفان الغني وهذا
حديث عبد الرزاق قالا : حدثنا جعفر بن سليمان قال : حدثني يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله
عن عمران بن الحصين قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سرية وأمر عليهم عليا فأحدث شيئا في سفره
فتعاقد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يذكروا أمره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال عمران : وكنا إذا قدمنا من
سفرنا بدأنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمنا عليه قال : فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله إن
هامش
( 1 ) تقدم الحديث في الباب الثالث من طرق .
( 2 ) مناقب علي للكوفي : 1 / 478 ، وتاريخ دمشق : 42 / 190 ط . دار الفكر .