الباب الأربعون
في أن أمير المؤمنين أقضى الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولاه القضاء
من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث
الأول : الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبي الخزرج عن
مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورفع ذلك
إليه وهو في أناس من أصحابه منهم أبو بكر وعمر فقال : يا أبا بكر ، اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله
بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ فقال : يا عمر اقض بينهم فقال مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي
اقض بينهم فقال : نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب
الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يده إلى السماء : فقال الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين " ( 1 ) .
الثاني : الشيخ في التهذيب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صباح الخدا عن رجل
عن سعيد بن طريف الإسكاف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثل ذلك في المعنى واختلف بعض ألفاظه ( 2 ) .
الثالث : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا علي بن
حماد البغدادي عن بشر بن غياث المريسي قال : حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن أبي
حنيفة عن عبد الرحمن السلماني عن حبش بن معمر عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " دعاني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم فقلت : يا رسول الله أنهم قوم كثير ولهم سن وأنا
شاب حدث فقال : يا علي إذا صحوت على عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى ،
محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرئكم السلام ، قال : فذهبت ، فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل
اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون رماحهم ، مسوون أسنتهم ، متنكبون قسيهم ،
شاهرون سلاحهم فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثري ، محمد رسول الله يقرئكم
السلام ، فلم تبق شجرة ولا مدرة ولا ثري إلا ارتج بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله وعليك
السلام ، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا إلي مسرعين ،
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 229 / 901 .
( 2 ) التهذيب 10 : 229 / 901 .