عليه ، والذي بعثني بالحق نبيا ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ولا وصيا أكرم عليه من وصيي " .
قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله ووصاني بمودته ، ولأنه لأكبر عملي عندي ، قال
ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة فحضرته فقلت له : فداك
أبي وأمي يا رسول الله ، لقد دنا أجلك فما تأمرني ؟ قال : " يا بن عباس خالف من خالف عليا ولا
تكونن له ظهيرا ولا وليا " قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى ( صلى الله عليه وآله ) حتى
أغمي عليه ثم قال : " يا بن عباس سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد من
خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، يا بن عباس إذا أردت أن تلقى الله
وهو عليك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث ما مال وارض به إماما وعاد
من عاداه ووال من والاه ، يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه فإن الشك في علي كفر بالله عز
وجل " ( 1 ) .
الثامن عشر : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصايغ قال : حدثنا عيسى بن
محمد العلوي قال : حدثنا أحمد بن سلام الكوفي قال : حدثنا الحسين بن عبد الواحد قال : حدثنا
حرب بن الحسن قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة عن أبي الجارود عن أبي جعفر
محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) قال : " لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وكل
شئ أحصيناه في إمام مبين ) * ( 2 ) قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول الله هو التوراة ؟
قال : " لا " قالا : هو الإنجيل ؟ قال : " لا " قالا : فهو القرآن ؟ قال : " لا " ، فأقبل علي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فقال رسول الله : هو هذا ، إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ " ( 3 ) .
التاسع عشر : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) قال :
حدثنا عبد الله بن أبي العلا عن محمد بن الحسن بن شمعون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم
عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " * ( وكل شئ
أحصيناه في إمام مبين ) * ( 4 ) قال : في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 5 ) .
العشرون : الشيخ الطوسي في كتاب مصابيح الأنوار بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضل بن
عمر قال دخلت على الصادق ( عليه السلام ) ذات يوم فقال لي : " يا مفضل عرفت محمدا وعليا وفاطمة
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 105 / 161 .
( 2 ) يس : 12 .
( 3 ) أمالي الصدوق 235 / 250 ، معاني الأخبار 95 / 1 ، بحار الأنوار 35 : 427 / 2 .
( 4 ) يس : 12 .
( 5 ) المختصر : 114 ، وينابيع المودة : 1 / 230 ، والفضائل لابن شاذان : 94 بتفاوت .