لكان فاطمة ، بل هي أعظم إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصرا وشرفا وكرما " ( 1 ) .
الحادي والعشرون : ابن شاذان من طريق المخالفين عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " العلم خمسة أجزاء أعطي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من ذلك أربعة أجزاء وأعطي سائر
الناس واحدا والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لعلي بجزء الناس أعلم من الناس بجزئهم " ( 2 ) .
الثاني والعشرون : من كتاب الفردوس عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا ميزان العلم
وعلي كفتاه والحسن والحسين خيوطه وفاطمة علاقته والأئمة من بعدي عموده يوزن فيه أعمال
المحبين لنا والمبغضين لنا " ( 3 ) .
الثالث والعشرون : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء المعتزلة قال :
ومن العلوم علم تفسير القرآن ومنه أخذوا منه تفرغ وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحة
ذلك ، لأن أكثره عنه وعن عبد الله بن عباس وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له وانقطاعه
إليه وأنه تلميذه وخريجه وقيل له أين علمك من علم ابن عمك ؟
فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط " . ( 4 )
الرابع والعشرون : ابن أبي الحديد في الشرح في شرح قول أمير المؤمنين في خطبة له ( عليه السلام ) :
" نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا يؤتى البيوت إلا من أبوابها ومن أتاها من غير
أبوابها سمي سارقا "
قال في الشرح : قال عليه السلام : " نحن الشعار والأصحاب " يشير إلى نفسه وهو أبدا يأتي
بلفظ الجمع ومراده الواحد ، والشعار ما يلي الجسد من الثياب [ وهو أقرب من سائرها إليها ] ،
ومراده الاختصاص برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " والخزنة والأبواب " يمكن أن يعني خزنة العلم وأبواب العلم
لقول الرسول : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب " وقوله فيه : " خازن
علمي " .
وقال تارة أخرى : عيبة علمي ويمكن أن يريد به خزنة الجنة أي : " لا يدخل الجنة إلا من وافى
بولايتنا " ، فقد جاء في حقه الخبر الشائع المستفيض أنه قسيم الجنة والنار ، وذكر أبو عبيد الهروي
في الجمع بين الغريبين أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا : لأنه لما كان محبة من أهل الجنة
ومبغضه من أهل النار كأنه بهذا الاعتبار قسيم النار والجنة ، قال أبو عبيد : وقال غير هؤلاء : بل هو
هامش
( 1 ) مائة منقبة : 135 / منقبة 67 .
( 2 ) مائة منقبة : 146 / منقبة 78 .
( 3 ) نقله عنه في البحار : 23 / 139 / ح 87 .
( 4 ) ينابع المودة : 1 / 449 ، شرح نهج البلاغة 9 : 165 .