من قرة العين بالجنة * ( وجزاهم بما صبروا ) * يقول : وأثابهم بما صبروا أي على الجوع حتى آثروا
بالطعام لإفطارهم المسكين واليتيم والأسير حبسا وحريرا * ( متكئين فيها على الأرائك ) * الأرائك
الأسرة المرمولة بالدر والياقوت والزبر جد في عليين مضروبة عليها الحجال * ( لا يرون فيها شمسا ) *
يؤذيهم حرها * ( ولا زمهريرا ) * يقول : يعني لا يؤذيهم برده * ( ودانية ) * قريبة * ( عليهم ظلالها وذللت
عليهم قطوفها ) * يعني قربت الثمار منهم * ( تذليلا ) * يأكلونها قياما وقعودا * ( متكئين ) * يعني
مستلقين على ظهورهم ليس القائم بأقدر عليها من المتكي ، وليس المتكئ بأقدر عليها من
المستلقي * ( ويطوف عليهم ولدان ) * من الوصفاء * ( مخلدون ) * قالوا : مسورون بأسورة الذهب
والفضة ويقال : مخلدون لم يذوقوا طعم الموت قط إنما خلقوا خدما لأهل الجنة * ( إذا رأيتهم
حسبتهم ) * من بياضهم وحسنهم * ( لؤلؤا منثورا ) * لكثرتهم فشبه بياضهم وحسنهم باللؤلؤ وكثرتهم
بالمنثور ( 1 ) .
الحديث الثالث : إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب ( فرائد السمطين ) وهو من أعيان علماء
العامة قال : أخبرني أستاذي الإمام حميد الدين محمد بن محمد بن أبي بكر الفرعموني إجازة قال :
أنبأنا الإمام سراج الدين محمد بن أبي الفتوح بن محمد اليعقوبي إجازة قال : أنبأنا والدي الإمام
فخر الدين أبو الفتوح قال : أنبأنا الشيخ مجد الدين أبو نصر الفضل بن الحسن بن علي بن حيوية
الطوسي قال : أنبأنا الشيخ الإمام الأجل السيد أبو بكر عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن
الصابوني ، وأنبأنا الشيخ الإمام المقرئ أبو جعفر محمد بن عبد الحميد الأبيوردي قال : أنبأنا الشيخ
الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني نور الله قبره ، أنبأنا أبو طاهر
محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن حزيمة وأبو سعد محمد بن عبد الله بن حمدان قالا :
أنبأنا أبو حامد محمد بن الحسن الحافظ ، أنبأنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي ، أنبأنا أحمد بن
حماد المروزي أنبأنا محبوب بن حميد البصري وسأله روح بن عبادة عن هذا الحديث وأنبأنا أبو
القاسم الحسن بن محمد بن حيدر الواعظ المفسر واللفظ له ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن
عبد الله الفتلي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عبد الله بن عبد الوهاب ، أنبأنا أحمد بن حماد المروزي ، أنبأنا
محبوب بن حميد البصري وسأله روح عن هذا الحديث قال : نبأ القاسم بن مهرام عن ليث عن
مجاهد عن ابن عباس في قوله عز وجل : * ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) * قال :
مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فعادهما جدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعادهما عمومة العرب فقالوا : يا أبا
هامش
( 1 ) المناقب : 271 / ح 252 .