الباب الثامن والستون
في قوله تعالى : * ( فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين ) *
من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث
الأول : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) أورد في هذه
الآية اثنين وخمسين حديثا من طريق الخاصة والعامة منها قال : حدثنا جعفر بن محمد الحسيني
عن عيسى بن مهران عن محلول بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الأسود عن محمد بن عبد الله بن
أبي رافع : قال لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غشي عليه ثم أفاق وأنا أبكي وأقبل يديه
وأقول : من لي وولدي بعدك يا رسول الله ؟ قال : " لك الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين علي بن
أبي طالب " ( 1 ) .
الحديث الثاني : محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن سهل القطان عن عبد الله بن محمد
البدوي عن إبراهيم بن عبيد الله القلا عن سعيد بن مربوع عن أبيه عن عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) قال :
سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : " دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى يا رسول
الله وما زلت مبشرا بالخير قال : قد أنزل الله فيك قرانا قال : قلت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : قرنت
بجبرائيل ثم قرأ : * ( وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) * فأنت والمؤمنون من بنيك
الصالحون " ( 2 ) .
الحديث الثالث : محمد بن العباس قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن
عيسى عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عرف أصحابه أمير المؤمنين مرتين ، وذلك أنه قال لهم : أتدرون من وليكم من بعدي قالوا الله
ورسوله أعلم فإن الله تبارك وتعالى قد قال : * ( فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين ) * يعني
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " وهو وليكم من بعدي " والمرة الثانية يوم غدير خم حين قال : " من كنت مولاه
فعلي مولاه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 698 ح 1 .
( 2 ) تأويل الآيات : 2 / 298 ح 2 .
( 3 ) تأويل الآيات : 2 / 299 ح 3 .