أحب إلي من أن يكون لي ملأ هذه الرحبة ذهبا ، والله ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح
وكباب حطة في بني إسرائيل " ( 1 ) .
الحديث السابع : سليم بن قيس الهلالي من كتابه نسخت عن قيس بن سعد بن عبادة في
حديث له مع معاوية قال قيس : لقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاجتمعت الأنصار إلى أبي بكر فقالوا :
نبايع سعدا ، فجائت قريش فخاصموا [ الأنصار فخصموهم ] بحجة علي وأهل بيته وخاصمونا
بحقه وقرابته من رسول الله ، فما يعدد قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار وآل محمد ، ولعمري ما
لأحد من الأنصار ولا من قريش ولا من العرب ولا من العجم في الخلافة حق ولا نصيب مع علي بن
أبي طالب وولده من بعده ( عليهم السلام ) .
فغضب معاوية وقال : يا بن سعد عن من أخذت هذا وعن من ترويه وممن سمعته ؟ أبوك
حدثك بهذا وعنه أخذته ؟ .
فقال له قيس بن سعد : أخذته عمن هو خير من أبي وأعظم حقا من أبي ، قال : من هو ؟ قال : علي
ابن أبي طالب ، أخذته من عالم هذه الأمة وربانها وصديقها وفاروقها الذي أنزل الله فيه وما أنزل
* ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * فلم يدع قيس آية نزلت فيه إلا ذكرها ،
فقال معاوية : إن صديقها أبو بكر وفاروقها عمر والذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام .
قال قيس : أحق بهذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل الله فيه * ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه
شاهد منه ) * الذي أنزل الله فيه * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * [ والله لقد نزلت * ( وعلي لكل قوم
هاد ) * فأسقطتم ذلك ، ] والذي نصبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم من كنت أولى به من نفسه فعلي
أولى به من نفسه ، وقال في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 2 ) .
الحديث الثامن : العياشي عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الذي على بينة
من ربه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم أوصياؤه واحد بعد
واحد " ( 3 ) .
الحديث التاسع : العياشي عن جابر بن عبد الله بن يحيى قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) وهو يقول : " ما
من رجل من قريش إلا وقد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله " فقال له رجل من القوم : فما نزل
فيك يا أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 145 / 5 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 313 .
( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 142 ح 12 .