الآيات النازلة بمحمد وآل محمد ( عليهم السلام )
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الحادي والأربعون
في قوله تعالى * ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله
وإن كنت لمن الساخرين ) * ( 1 )
من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
الحديث الأول : محمد بن إبراهيم المعروف ب ( ابن زينب النعماني ) رواه من طريق العامة قال :
حدثنا محمد بن عبد الله بن معمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان هذا الرجل من
موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن هاشم والحسن بن السكن
قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام : قال أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن
عبد الله الأنصاري : قال وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل اليمن فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " جاءكم أهل اليمن
يبسون بسيسا " فلما دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم ومنهم
المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي حمائل سيوفهم المسك " فقالوا : يا
رسول الله ومن وصيك فقال : " هو الذي أمركم الله بالاعتصام به ، فقال عز وجل : * ( واعتصموا بحبل
الله جميعا ولا تفرقوا ) * فقالوا : يا رسول بين لنا ما هذا الحبل فقال : " هو قول الله * ( إلا بحبل من الله وحبل
من الناس ) * فالحبل من الله كتابه والحبل من الناس وصيي " فقالوا : يا رسول الله ومن وصيك ؟ فقال :
" هو الذي أنزل فيه * ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) * " فقالوا : يا رسول الله وما
جنب الله هذا ؟
فقال : " هو الذي يقول الله فيه : * ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول
سبيلا ) * هو وصيي ، والسبيل إلى من بعدي " فقال : يا رسول الله بالذي بعثك بالحق نبيا أرناه فقد
اشتقنا إليه ؟ فقال : " هو الذي جعله الله آية للمؤمنين المتوسمين فإن نظرتم إليه نظر * ( من كان له
هامش
( 1 ) الزمر : 56 .