الباب الثالث والخمسون
في قوله تعالى : * ( وأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) * ( 1 )
من طريق العامة وفيه حديثان
الحديث الأول : روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي ( عليه السلام )
أنه قال : " أنا ذلك المؤذن " ( 2 ) .
الحديث الثاني : عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال لعلي في كتاب الله أسماء لا تعرفها الناس
قوله فإذن مؤذن بينهم يقول ألا لعنة الله على الظالمين الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي " ( 3 ) .
الباب الرابع والخمسون
في قوله تعالى : * ( وأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) *
من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث
الحديث الأول : علي بن إبراهيم في تفسير في معنى الآية قال : حدثني أبي عن محمد بن
الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " المؤذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يؤذن أذانا يسمع الخلائق كلها
والدليل على ذلك قول الله عز وجل في سورة براءة * ( وأذان من الله ورسوله ) * فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : كنت أنا الأذان في الناس " ( 4 ) .
الحديث الثاني : محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن
أحمد بن عمر الحلال قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : * ( وأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على
الظالمين ) * قال : " المؤذن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 5 ) .
الحديث الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه )
قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال : حدثني المغيرة بن محمد قال : حدثنا رجا بن سلمة
عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) قال : " خطب أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه أن معاوية يسبه ويلعنه ويقتل أصحابه
فقام خطيبا إلى أن قال ( عليه السلام ) فيها : وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة ، قال الله عز وجل : * ( فأذن مؤذن
هامش
( 1 ) الأعراف : 44 .
( 2 ) شواهد التنزيل : 1 / 267 ح 261 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 262 .
( 4 ) تفسير القمي : 1 / 231 .
( 5 ) الكافي : 1 / 426 ح 70 .