أيضا فيهم : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله
فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم
من بعد ما تبين لهم الهدى ) * والهدى سبيل أمير المؤمنين * ( الشيطان سول لهم وأملى لهم ) * قال :
وقرأ أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذه الآية هكذا : فهل عسيتم إن توليتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم ، نزلت في بني عمنا بني أمية ، وفيهم يقول الله تعالى : * ( أولئك الذين لعنهم الله
فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن ) * فيقضوا ما عليهم من الحق * ( أم على قلوب أقفالها ) *
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعو أصحابه من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه
ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قول الله عز وجل : * ( إذا خرجوا من عندك
قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهوائهم ) * وقال ( عليه السلام ) : لا
يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه ، وذلك لأن الله يقول : * ( وإن تتولوا يستبدل
قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) * ( 1 ) .
الرابع : شرف الدين النجفي - أيضا - قال : ومنها ما رواه مرفوعا عن ابن أبي عمير عن حماد بن
عيسى عن محمد الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : * ( فهل عسيتم إن توليتم وسلطتم وملكتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) * قال : نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العباس وبني أمية ثم
قرأ : * ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم ) * عن الدين * ( وأعمى أبصارهم ) * عن الوصي ثم قرأ : * ( إن
الذين ارتدوا على أدبارهم ) * بعد ولاية علي * ( من بعدما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى
لهم ) * ، ثم قرأ : * ( والذين اهتدوا ) * بولاية علي * ( زادهم هدى ) * حيث عرفهم الأئمة من بعده
والقائم ( عليه السلام ) * ( وأتاهم تقواهم ) * أي ثواب تقواهم أمانا من النار .
وقال ( عليه السلام ) : وقوله عز وجل : * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين ) * وهم علي
صلوات الله عليه وأصحابه * ( والمؤمنات ) * وهن خديجة وصويحباتها وقال ( عليه السلام ) : وقوله * ( والذين
آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ) * في علي * ( هو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم
وأصلح بالهم ) * ثم قال : * ( والذين كفروا ) * بولاية علي * ( يتمتعون ) * بدنياهم * ( ويأكلون كما تأكل
الأنعام والنار مثوى لهم ) * ثم قال ( عليه السلام ) : * ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) * وهم آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
وأشياعهم ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما قوله * ( فيها أنهار ) * فالأنهار رجال ، وقوله : * ( ماء غير آسن ) * فهو
علي ( عليه السلام ) في الباطن وقوله تعالى : * ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) * فإنه الإمام ( عليه السلام ) ، وأما قوله : * ( وأنهار
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 23 / 387 ح 93 و 94 .