الباب التاسع والأربعون
في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) *
من طريق العامة وفيه أربعة عشر حديثا
الحديث الأول : ابن المغازلي الشافعي قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال :
أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز إذنا قال : حدثنا أبو عبيد بن حربويه قال : حدثنا
الحسين بن محمد الزعفراني قال : حدثنا علي بن عبيد الله قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا
عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان بن سعيد عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي
الجعد عن علي بن علقمة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : لما نزلت * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم
الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كم ترى دينار ؟ قلت : " لا يطيقون "
قال : " فكم ترى ؟ " قال : " شعيرة " قال : " إنك لزهيد " قال فنزلت : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم
صدقات ) * الآية قال : " فبي خفف الله عن الأمة " ( 1 ) .
الحديث الثاني : ابن المغازلي قال : أخبرنا أحمد بن محمد أذنا قال : أخبرنا عمر بن عبد الله بن
شوذب حدثنا أحمد بن سحاق الطيبي قال : حدثنا محمد بن أبي العوام قال : حدثنا سعيد بن
سليمان قال : حدثنا أبو شهاب عن ليث عن مجاهد قال : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " الآية ما عمل
بها أحد من الناس غيري آية النجوى كان لي دينار بعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) تصدقت بدرهم ما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي " ( 2 ) .
الحديث الثالث : ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة
في تفسير سورة المجادلة قال : قال أبو عبد الله البخاري قوله تعالى : * ( إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين
يدي نجواكم صدقة ) * نسختها * ( فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم ) * قال أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب : " ما عمل بهذه الآية غيري وبي خفف الله تعالى عن هذه الآية أمر هذه الآية " ( 3 ) .
الحديث الرابع : الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال : قال مجاهد نهى عن مناجاة
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 200 / ح 372 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي : 201 / ح 373 .
( 3 ) صحيح الترمذي : 5 / 406 ، والطرائف عن الجمع : 41 / ح 34 ولم نجده عند البخاري المطبوع .