الباب العشرون والمائة
في قوله تعالى * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) * .
من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث
الأول : محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه
قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه أبو بصير وذكر حديثا ، قال له ( عليه السلام ) : يا أبا محمد لقد
ذكركم الله في كتابه فقال : * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * والله ما أراد بهذا غيركم .
رواه ابن بابويه في كتاب بشارات الشيعة . ( 1 )
الثاني : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن عمر
ابن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : يقول خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر
إذ هو بأناس من الشيعة ، فسلم عليهم ثم قال : إني والله لأحب رياحكم وأرواحكم فأعينوني
على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، من ائتم منكم بعبد
فليعمل بعلمه .
أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون ، والسابقون في
الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل وضمان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات .
أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء وكل مؤمن صديق ، ولقد قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : يا قنبر أبشر وبشر واستبشر ، فوالله لقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على أمته
ساخط إلا الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عزا وعز الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة
الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ ذروة وذروة الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف
الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما
وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشيبا أبدا ،
والله لولا ما في الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في
هامش
( 1 ) الكافي 8 / 35 ح 6 .