الباب الحادي والمائة
في قوله تعالى * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) *
من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
الأول : صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة روى عن القاضي الأمين أبي عبد الله محمد
ابن علي بن محمد عن علي بن محمد الجلابي المغازلي قال : حدثني أبي رحمه الله قال : أخبرنا
أبو عبد الله الحسين بن الحسن الدباس ، عن علي بن محمد بن مخلد عن جعفر بن حفص ، عن
سواد بن محمد ، عن عبد الله بن نجيح عن محمد بن مسلم البطائحي ، عن محمد بن يحيى
الأنصاري ، عن عمه حارثة عن زيد بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : دخلت يوما على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله أرني الحق حتى أتبعه ، فقال ( عليه السلام ) : يا بن مسعود لج المخدع فانظر ماذا
ترى ؟ قال : فولجت فرأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) راكعا وساجدا وهو يقول عقيب صلواته : اللهم بحرمة
محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي .
قال ابن مسعود : فخرجت لأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فوجدته راكعا وساجدا وهو يقول : اللهم
بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي .
قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتى أغشي علي فرفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأسي وقال : يا بن مسعود أكفر
بعد إيمان ؟ فقلت : معاذ الله ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بك ، وأنت تسأل الله تعالى به فقال :
يا بن مسعود إن الله تعالى خلقني وعليا والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام
حين لا تسبيح ولا تقديس ، وفتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا أفضل من السماوات
والأرض ، وفتق نور علي فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي أجل من العرش والكرسي ، وفتق نور
الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أجل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه
الجنات والحور العين ، والحسين أفضل منهما ، فأظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى
الله عز وجل الظلمة وقالت : بحق هؤلاء الأشباح التي خلقت إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة ، فخلق
الله عز وجل روحا وقرنها بأخرى فخلق منها نورا ، ثم أضاف النور إلى الروح ، وأقامها مقام العرش
فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ، فمن ذلك سميت الزهراء فأضاء منها المشرق
والمغرب .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 163
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٦٣