الباب التاسع والتسعون
في قوله تعالى * ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * . ( 1 )
من طريق العامة وفيه حديث واحد
الثعلبي قال : أخبرني أبو عبد الله ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك ، حدثنا محمد
ابن إبراهيم بن زياد الرازي ، حدثنا الحرث بن عبد الله الحارثي ، حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش
عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قسم الله الخلق قسمين
فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى * ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) * ( 2 ) فأنا خير
أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا ، فذلك قوله تعالى * ( وأصحاب
الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون ) * وأنا من
السابقين ، وأنا من خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل وجعلني من خيرها قبيلة ، وذلك قوله عز
وجل * ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم
على الله عز وجل ثناؤه ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا ، فذلك قوله تعالى
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) الواقعة : 27 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) الدر المنثور 5 / 199 .