الباب السادس والثمانون
في قوله تعالى * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 1 )
من طريق الخاصة وفيه سبعة أحاديث
الأول : الشيخ الطوسي في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا الحسن بن
علي بن زكريا العاصمي قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال : حدثنا الربيع بن يسار قال :
حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر في حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهل
الشورى يذكر فضائله وما جاء فيه على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم يسلمون له ما ذكره وأنه مختص
بالفضائل دونهم - إلى أن قال علي ( عليه السلام ) : فهل فيكم أحد أنزل الله تعالى فيه * ( أفمن كان مؤمنا كمن
كان فاسقا لا يستوون ) * إلى آخر ما اقتص الله تعالى من خبر المؤمنين غيري ، قالوا : اللهم لا . ( 2 )
الثاني : علي بن إبراهيم في تفسيره قال في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله * ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 3 ) وذلك أن علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط
تشاجرا فقال الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أنا والله أبسط منك لسانا وأحد منك سنانا
وأمثل منك جثوا في الكتيبة قال علي ( عليه السلام ) أسكت فإنما أنت فاسق فأنزل الله * ( أفمن كان مؤمنا كمن
كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنة المأوى نزلا بما كانوا يعملون ) * ( 4 )
فهو علي بن أبي طالب * ( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل
لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) * ( 5 ) . ( 6 )
الثالث : محمد بن العباس قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله عن الحجاج بن سهل عن حماد بن
سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : إن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعلي ( عليه السلام ) :
أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا وأملى منك حشوا للكتيبة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أمسك يا
فاسق ، فأنزل الله جل اسمه * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * إلى قوله * ( تكذبون ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السجدة : 18 .
( 2 ) أمالي الطوسي 551 / مجلس 20 / ح 4 .
( 3 ) السجدة : 18 .
( 4 ) السجدة 18 - 19 .
( 5 ) السجدة : 20 .
( 6 ) تفسير القمي 2 / 170 .
( 7 ) بحار الأنوار 23 / 382 ح 77 .