الباب الثاني والسبعون
في قوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) *
من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث
الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره حدثني أبي عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كان عند فاطمة ( عليها السلام ) شعير فجعلوه عصيدة فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال :
رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي فأعطاه ثلثها فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم :
رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي ( عليه السلام ) فأعطاه الثلث الثاني فما لبث جاء أسير فقال
الأسير : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام ( عليه السلام ) فأعطاه الثلث الباقي وما ذاقوها فأنزل الله هذه
الآية * ( ويطعمون الطعام على حبه ) * . . . إلى قوله : * ( وكان سعيكم مشكورا ) * في أمير المؤمنين ، وهي
جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز وجل والقمطرير الشديد * ( متكئين فيها على الأرائك ) *
يقول متكئين في الحجال على السرر ( 1 ) .
الحديث الثاني : المفيد في الإختصاص في حديث مسند برجاله قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي ما
عملت في ليلتك ؟ قال : ولم يا رسول الله ؟ قال : قد نزلت فيك أربعة معالي قال : بأبي أنت وأمي
كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية قال : فإن
الله أنزل فيك * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف
عليهم ولا هم يحزنون ) * ثم قال له : " هل عملت شيئا غير هذا فإن الله قد أنزل علي سبعة عشر آية
يتلو بعضها بعضا من قوله : * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) * . . . إلى قوله : * ( إن هذا
كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ) * قوله : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * قال :
فقال العالم ( رضي الله عنه ) : " أما إن عليا لم يقل في موضع * ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا
شكورا ) * ولكن الله علم من قلبه أنما أطعم لله فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به " ( 2 ) .
الحديث الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا
أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا شعيب بن واقد
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 2 / 399 .
( 2 ) الإختصاص : 150 .