وأنا أستمع قال : أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن جحشويه قال : أنبأنا الشيخ الزاهد الولي أبو
الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي القزويني قال : أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور
القواس إملاء من لفظة يوم السبت لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثة وثماني وثلاثمائة قال :
حدثني أبو بكر أحمد بن إبراهيم الطوابيقي إملاء من لفظة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قال : أنبأنا
أحمد بن زنجويه بن موسى قال : نبأنا عثمان بن عبد الله العثماني قال : نبأنا عبد الله بن لهيعة عن أبي
الزبير المكي قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعرفات وعلي ( عليه السلام )
تجاهه فأومأ إلي وإلى علي ( عليه السلام ) فأتينا فقال : " ادن مني يا علي فدنا علي منه فقال : اطرح خمسك في
خمسي - يعني كفك في كفي - يا علي أنا وأنت من شجرة أنا أصلها أنت فرعها والحسن والحسين
غصناها فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله تعالى الجنة ، يا علي لو أن أمتي صاموا حتى
يكونوا كالحنايا وصلوا حتى يكونوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبهم الله تعالى في النار " ( 1 ) .
قال مؤلف هذا الكتاب : يكفي في بغض علي وبنيه ( عليهم السلام ) تقديم غيرهم عليهم وموالاة غيرهم كما
جاءت به الروايات .
الحديث العاشر : من طريق العامة المخالفين ما رواه الحبري يرفعه إلى أبي عبد الله الجدلي
قال : دخلت على علي ( عليه السلام ) فقال : " يا أبا عبد الله ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة
وقبل منه والسيئة التي من جاء بها أدخله الله النار ولم يقبل له معها عمل ؟ قال : قلت : بلى يا أمير
المؤمنين ، فقال : " الحسنة [ ولاية علي و ] ( 2 ) حبنا والسيئة بغضنا * ( فكبت وجوههم في النار هل
تجزون إلا ما كنتم تعملون ) * ثم قال : يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا " ( 3 ) .
الحديث الحادي عشر : من طريق العامة أيضا ما رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده عن أبي عبد الله
الجدلي قال : قال علي ( عليه السلام ) : " [ ألا أنبؤك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة وب ] السيئة التي
من جاء بها كبت وجوههم في النار فلم يقبل معها عمل ثم قرأ * ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم
من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) * ثم
" يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا " " والسيئة بغضنا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 51 / ب 4 / ح 16 .
( 2 ) مناقب آل : : 2 / 296 عن تفسير الثعلبي المخطوط .
( 3 ) تفسير الجري : 68 ح 28 ، وشواهد التنزيل : 1 / 549 ح 582 ، وينابيع المودة : 1 / 291 .
( 4 ) شواهد التنزيل : 1 / 552 ح 587 ، وينابيع المودة : 1 / 291 .