الباب الخامس والأربعون
في أن ولاية رسول الله وولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة ( عليهم السلام )
بعث الله جل جلاله عليها النبيين ( عليهم السلام ) في قوله * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) *
من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث :
الحديث الأول : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) عن
جعفر بن محمد الحسيني عن علي بن إبراهيم القطان عن عباد بن يعقوب عن محمد بن الفضيل
عن محمد بن سويد ( 1 ) عن علقمة بن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث
الإسراء : " فإذا ملك قد أتاني فقال : يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ماذا بعثتم ،
فقال لهم : معاشر الرسل والنبيين على ماذا بعثكم الله قبلي ؟ قالوا : على ولايتك يا محمد وولاية
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
الحديث الثاني : الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمد بن مروان قال : حدثنا
السائب بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير
مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر ، فقال لي جبرائيل : يا محمد هذا
البيت المعمور خلقه الله قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام فصل فيه الصلاة ،
وجمع إليه النبيين والمرسلين فصفهم جبرائيل صفا فصليت بهم ، فلما سلمت أتاني آت من عند
ربي فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ، ويقول لك اسأل الرسل على ماذا أرسلتم من قبلي ،
فقلت : معاشر الأنبياء والرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي ؟ قالوا : على ولايتك وولاية علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وذلك قوله : * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * " ( 3 ) .
الحديث الثالث : أبو علي الطبرسي في ( مجمع البيان ) ( 4 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " فهذا من
براهين نبينا ( صلى الله عليه وآله ) التي أتاه الله إياها وأوجب أنه الحجة على سائر خلقه ، لأنه لما ختم به الأنبياء
وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وسائر الملل خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج ، وجمع
هامش
( 1 ) في المصدر : سوقة .
( 2 ) تأويل الآيات : 2 / 563 ح 29 .
( 3 ) البحار : 26 / 307 و 36 / 155 .
( 4 ) لم يذكره في التفسير بل ذكره في الاحتجاج .