أخبرنا أبو العباس بن عقبة قال : حدثنا محمد بن أحمد القطوني قال : حدثنا إبراهيم بن جعفر بن
عبد الله بن محمد بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال النبي : " قد أتاكم أخي " ثم التفت إلى الكعبة فضربها ( 1 ) بيده ثم قال : " والذي
نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " ثم قال : " إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد
الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية " قال : فنزلت
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * قال فكان أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل
علي ( عليه السلام ) قالوا : قد جاء خير البرية ( 2 ) .
الحديث الحادي عشر : أبو نعيم الأصفهاني يرفعه إلى تميم بن جذلم عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال :
لما نزلت هذه الآية قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين
مرضيين ويأتي عدوكم غضابا مقمحين ( 3 ) " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الينابيع : فمسها .
( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 371 ط . دار الفكر .
( 3 ) الإقماح : رفع الرأس وغض البصر .
( 4 ) المعجم الأوسط : 4 / 187 ، وكنز العمال : 13 / 156 ح 36483 .