الباب الثامن
في قوله تعالى * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ) * ( 1 ) وكيفية الصلاة وثواب ذلك
من طريق الخاصة وفيه تسعة عشر حديثا
الحديث الأول : الطبرسي في ( الاحتجاج ) في معنى الآية قال ( عليه السلام ) : " لهذه الآية ظاهر وباطن
فالظاهر قوله " صلوا عليه " ، والباطن قوله : * ( وسلموا تسليما ) * أي سلموا لمن وصاه واستخلفه
فضله عليكم وما عهد به إليه تسليما ، وهذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه
وصفا ذهنه " ( 2 ) .
الحديث الثاني : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي قال : حدثنا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا علي بن الجعد قال : أخبرنا شعبة قال : حدثنا
الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى يقول : لقيت كعب عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية : إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج علينا فقلنا : يا رسول ألا قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ قال :
" قولوا : اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على آل محمد كما باركت على آل
إبراهيم إنك حميد مجيد " ( 3 ) .
الحديث الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أبي قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الحسن بن علي
عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من قال : صلى الله على محمد وآله قال الله جل جلاله :
صلى الله عليك فليكثر من ذلك ، ومن قال : صلى الله على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح
الجنة وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام " ( 4 ) .
الحديث الرابع : ابن بابويه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا الحسين بن
محمد بن عامر قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور العمي عن أحمد بن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 .
( 2 ) الإحتجاج : 1 / 77 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 470 / مجلس 61 / ح 5 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 462 / مجلس 60 / ح 6 .