الحديث الحادي والعشرون : الطبرسي قال : وروى زاذان عن علي عليه الصلاة والسلام قال :
" فينا ، في آل حم ، آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن " ثم قرأ هذه الآية ( 1 ) .
الحديث الثاني والعشرون : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ابن إسحاق ( قدس سره ) قال : حدثنا
عبد العزيز بن يحيى البصري قال : أخبرنا محمد بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال :
حدثنا أبو نعيم قال : حدثني حاجب عبيد الله بن زياد ( لعنه الله ) وذكر حديث سبي آل محمد
ويسيرهم إلى يزيد إلى أن قال : وقال أهل الشام الجفاة ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء فمن أنتم
فقالت : سكينة بنت الحسين ( عليه السلام ) نحن سبايا آل محمد فأقيموا على درج المسجد حيث يقام السبايا
وفيهم علي بن الحسين ( عليه السلام ) وهو يومئذ فتى شاب فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال لهم :
الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وقطع قرن الفتنة فلم يأل من شتمهم فلما انقضى كلامه قال له علي
ابن الحسين ( عليه السلام ) : " أما قرأت كتاب الله عز وجل ؟ " قال : نعم ، قال : " أما قرأت هذه الآية * ( قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ؟ " قال : بلى قال : " فنحن أولئك " ثم قال : " أما قرأت هذه الآية
* ( وآت ذا القربى حقه ) * ؟ " قال : بلى قال : " فنحن هم فهل قرأت هذه الآية * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ؟ " قال : بلى " فنحن هم " فرفع الشامي رأسه إلى السماء ثم قال :
اللهم إني أتوب إليك ثلاث مرات ، اللهم إني أبرء إليك من عدو آل محمد ومن قتلة أهل بيت محمد
لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم ( 2 ) .
الحديث الثالث والعشرون : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن
مهدي في منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ سنة عشرة وأربعمائة قال : أخبرنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة أملا في مسجد براثا لثمان
بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاثمائة قال : حدثنا علي بن الحسين بن عبيد قال : حدثنا
إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة عن معروف عن أبي الطفيل قال : خطب الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) بعد وفاة علي ( عليه السلام ) وذكر أمير المؤمنين فقال : " خاتم الوصيين ووصي خاتم الأنبياء وأمير
المؤمنين والشهداء والصالحين " ثم قال : أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه
الآخرون لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطيه الراية فيقاتل جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما
يرجع حتى يفتح الله عليه ، ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شئ له علي صبي له وما ترك في بيت المال إلا
سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم " ثم قال : " من عرفني فقد
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 9 / 49 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 229 / مجلس 31 / ح 3 .