في الآيات النازلة بمحمد وآل محمد ( عليهم السلام )
الباب الثالث
في قوله تعالى * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم
فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم ) * ( 1 )
من طريق العامة وفيه تسعة عشر حديثا
الحديث الأول : من صحيح مسلم من الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا : حدثنا حاتم
وهو ابن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن
أبي سفيان سعدا فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله فلن
أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول حين خلفه
في بعض مغازيه فقال له علي ( عليه السلام ) : " يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وسمعته يقول يوم خيبر :
" لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال فتطاولنا لها فقال : " ادعو إلي عليا "
فأتي به أرمد العين فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله على يده ، ولما نزلت هذه الآية * ( قل
تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ) * دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا
وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " ( 2 ) .
الحديث الثاني : من صحيح مسلم من الجزء المذكور سابقا في آخره على حد كراسين قال :
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد تقاربا في اللفظ قالا : حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن
بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال
له : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبه لئن يكون
لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له حين خلفه في بعض
مغازيه فقال له علي يا رسول الله : " خلفتني مع النساء والصبيان فقال : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي " وسمعته يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلا
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم : 7 / 121 .