التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون
وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ) * ، * ( وأيها الناس اسمعوا وعوا واتقوا الله وارجعوا ) * . وراجعوا
وهيهات منكم الرجعة إلى الحق ، وقد صار عنكم النكوص وخامركم الطغيان والجحود
أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ، والسلام على من اتبع الهدى ، قال : فقال معاوية : ما نزل الحسن
حتى أظلمت علي الأرض وهممت أن أبطش به ثم علمت أن الإغضاء أقرب العافية ( 1 ) .
الثاني والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن
يزيد بن محمود الأزهري وابن أبي الأزهر البوشنخي النحوي قال : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء
قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري قال : حدثنا أبو أويس عن محمد بن المنكدر عن جابر بن
عبد الله ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي ولو كان لكنته .
قال أبو المفضل : وما كتبت هذا الحديث إلا عن [ ابن ] أبي الأزهر . ( 2 )
الثالث والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن
هارون بن حميد بن المجدر قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا جرير عن أشعث بن
إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنت عند معاوية وقد نزل
بذي طوى ، فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام هذا سعد وهو
صديق لعلي ، قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبوا عليا ( عليه السلام ) ، فبكى سعد فقال له معاوية : ما الذي
أبكاك ؟
قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسب عندك ولا أستطيع أن أغير ، وقد كان
في علي خصال لئن تكون في واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، أحدها أن رجلا كان باليمن
فجاءه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : لأشكونك إلى رسول الله ، فقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن
علي ( عليه السلام ) ، فقال : أنشدك الله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول في
علي ( عليه السلام ) ؟
قال : نعم يا رسول الله ، قال : ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قال : بلى .
قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، وأنه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 561 / مجلس 21 / ح 1 .
( 2 ) أمالي الطوسي 598 / مجلس 26 / ح 16 .