وقال له : اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم
اللاعنون .
ثم بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقيل مم بكاؤك يا رسول الله ؟
قال : أخبرني جبرائيل : أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقاتلون ولده ويظلمونهم
بعده .
وأخبرني جبرائيل عن ربه عز وجل : إن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت
الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير
البلاد وتضعف العباد والإياس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم منهم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اسمه
كاسمي واسم أبيه كاسم أبي وهو من ولد ابني يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم
ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم ، قال : وسكن البكاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم
الخبير فإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم
وارعهم وكن لهم وأحفظهم وأنصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم إنك على كل
شئ قدير . ( 1 )
الثالث والعشرون : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا الحفار قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا
محمد بن أبي بكر الواسطي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال : حدثنا حسين بن حسن قال :
حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم الرماني عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
علي مني بمنزلة هارون من موسى ورأسي من بدني . ( 2 )
الرابع والعشرون : الشيخ في أماليه بالإسناد عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : حدثتني أسماء بنت
عميس الخثعمية قالت : قبلت جدتك فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) قالت : فلما
ولدت الحسن جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أسماء هاتي ابني ، قالت : فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى
بها وقال : ألم أعهد إليكن ألا تلفوا المولود في خرقة صفراء ، ودعا بخرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم أذن
في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى وقال لعلي ( عليه السلام ) : بم سميت ابني هذا ؟
قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 351 / مجلس 12 / ح 66 ، مع تفاوت في بعض أسماء الرواة .
( 2 ) أمالي الطوسي 353 / مجلس 12 / ح 72 .