تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فتطاولنا إليها فقال ادعوا لي عليا فأتي به أرمد فبصق في عينيه فبرئ ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه ولما نزلت هذه الآية * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * . دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ( 1 ) . ونقل أيضا هذا الحديث من مسلم والترمذي محمد بن طلحة الشامي الشافعي في كتاب مطالب السؤول . الرابع والتسعون : محمد بن طلحة الشامي هذا في هذا الكتاب قال : روي عن الأئمة الثقاة البخاري ومسلم والترمذي ( رضي الله عنه ) في صحاحهم بأسانيدهم أحاديث اتفقوا عليها وزاد بعضهم على بعض بألفاظ أخرى ، والجميع صحيح فمنها عن سعد بن أبي وقاص قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلف عليا في غزوة تبوك على أهله فقال يا رسول الله : تخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . قال ابن المسيب : أخبرني بهذا عامر بن سعد عن أبيه فأحببت أن أشافه سعدا فلقيته فقلت له أنت سمعته من رسول الله ؟ فوضع إصبعيه على أذنيه قال : نعم وإلا استكتا ( 2 ) . الخامس والتسعون : محمد بن طلحة الشامي الشافعي هذا قال : قال جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 3 ) . السادس والتسعون : عز الدين بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال في أحاديث صفين : قال : نصر - يعني بن مزاحم - حدثنا عمر بن سعيد وعمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قام علي ( عليه السلام ) فخطب الناس بصفين فقال : الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البر والفاجر ، وعلى حججه البالغة على خلقه من أطاعهم منه ومن عصاه إن يرحم فبفضله ومنه وإن عذب فبما كسبت أيديهم وأن الله ليس بظلام للعبيد ، أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وأستعينه على ما نابنا من أمر الدنيا والآخرة ، وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا ، ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ارتضاه لذلك وكان أهله واصطفاه لتبليغ رسالته وجعله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 7 / 120 ، سنن الترمذي : 5 / 301 / ح 3808 . ( 2 ) صحيح مسلم : 7 / 120 ، سنن الترمذي : 5 / 302 ، واللفظ للأول . ( 3 ) سنن الترمذي : 5 / 304 / ح 3814 .