تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وخزيمة [ بن ثابت ] ذو الشهادتين فقالوا : شهدنا أنا حفظنا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ والله إنه لقائم ] وعلي قائم إلى جنبه وهو يقول : " يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي ( 1 ) فيكم وخليفتي في أهلي وفي أمتي من بعدي والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته فقلت : يا رب خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلغها أو ليعاقبني ، أيها الناس إن الله جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها لكم والزكاة والصوم والحج فبينته وفسرته ( 2 ) ، وأمركم في كتابه بولايته وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده ، أولهم حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين لا يفارقون كتاب الله حتى يردوا علي الحوض . أيها الناس وقد أعلمتكم مفزعكم بعدي ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي ، وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله جل وعز ، أمرني الله أن أعلمه إياه وأن أعلمكم أنه عنده فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم ( 3 ) . الثالث والخمسون : محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة بالسند السابق في الحديث ثم قال علي ( عليه السلام ) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله : " أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 4 ) فجمعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء فقال : اللهم هؤلاء لحمتي ( 5 ) وعترتي وثقلي وحامتي ( 6 ) وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة : وأنا ، فقال لها : وأنت إلى خير ، إنما أنزلت في وفي أخي وابنتي فاطمة وفي ابني حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا ؟ فقام جل القوم فقالوا : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة . فقال علي ( عليه السلام ) : ألستم تعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : لكم إماما يكون وصيي . ( 2 ) في المصدر لم يذكر الحج وقال : فبينتهما . ( 3 ) كتاب الغيبة : 72 ، وفيه تفاوت بسيط في الألفاظ أشرت إلى المهم منه . ( 4 ) الأحزاب : 33 . ( 5 ) كذا الظاهر من المخطوط وفي المصدر : أحبتي . ( 6 ) في المصدر : وخاصتي .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 357 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور