ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : يا بن أخي والله ، لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض
الذي كنت أعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فما حدثتكم فاقبلوه وما لا [ أتذكره ] ( 1 ) فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما خطيبا بما يدعى ( خما ) بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم
قال : " أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين :
أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم
قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " . فقال
حصين : ومن أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ؟ قال : لا ، ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة
بعده ( 2 ) .
الخامس : مسلم في صحيحه أيضا قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير كلاهما عن أبي حيان بهذا الإسناد نحو حديث إسماعيل
وزاد في حديث جرير : " كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن
أخطاه ضل " ( 3 ) .
السادس : مسلم في صحيحه قال : حدثنا محمد بن بكار بن الريان قال : حدثنا حسان - يعني ابن
إبراهيم بن سعيد وهو ابن مسروق - عن يزيد بن حيان عن يزيد بن أرقم قال : دخلت عليه فقلت له :
لقد صاحبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصليت خلفه ، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال :
" ألا وإني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله هو حبل والله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه
كان على ضلالة " . وفيه : فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر
من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ( 4 ) .
السابع : أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره من الجزء الثاني في تفسير
سورة آل عمران في قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 5 ) قال : حدثنا الحسن بن
محمد بن حبيب قال : وجدت في كتاب جدي بخطه قال : [ حدثنا أحمد بن أعجم القاضي
المروزي ] حدثنا الفضل بن موسى الشيباني أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية العوفي
عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " أيها الناس إني تركت فيكم الثقلين : خليفتين إن
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) صحيح مسلم : 7 : 123 .
( 3 ) صحيح مسلم : 7 / 123 ط . دار الفكر .
( 4 ) صحيح مسلم : 7 / 124 .
( 5 ) آل عمران : 103 .