تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
[ علي بن ] ( 1 ) أبي بكر الفقيه عن أحمد بن محمد النوفلي عن إسحاق بن يزيد عن حماد بن عيسى عن زرعة بن محمد عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : كيف كان ولادة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ فقال : " إن خديجة ( عليها السلام ) لما تزوج بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هجرها ( 2 ) نسوة مكة فكن لا يدخلن إليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمها حذرا عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة ( عليها السلام ) تحدثها من بطنها وتصبرها ، وكانت تكتم ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها : يا خديجة من تحدثين ؟ . قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني ، قال : يا خديجة هذا جبرائيل ( عليه السلام ) يبشرني أنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة وأن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها وسيجعل من نسلها أئمة يجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه ، فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما يلي النساء [ من النساء ] ( 3 ) فأرسلن إليها : عصيتنا ولم تقبلي منا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا ، فاغتمت خديجة ( عليها السلام ) لذلك فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن : لا تحزني يا خديجة إنا رسل ربك إليك ونحن أخواتك ، أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثم أخت موسى بن عمران ( عليه السلام ) بعثنا الله إليك لنلي منك ما يلي النساء . من النساء فجلست واحدة عن يمينها والأخرى عن يسارها والثالثة بين يديها والرابعة من خلفها ، فوضعت فاطمة ( عليها السلام ) طاهرة مطهرة ، فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ولم يبق في شرق أرض الله وغربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ، ودخل عشر من الحور العين كل واحدة منهن معها طست من الجنة وإبريق من الجنة وفي الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر وأخرجت خرقتين بيضاوتين أشد بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك والعنبر فلفتها بواحدة وقنعتها بواحدة ثم استنطقتها فنطقت فاطمة ( عليها السلام ) بالشهادة ( 4 ) وقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء وأن
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر . ( 2 ) في المصدر : هجرتها . ( 3 ) زيادة من المصدر . ( 4 ) في المصدر : بالشهادتين .