تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين ، يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك ، يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته لأنك مني وأنا منك ، يا علي إن الله طهرنا واصطفانا ، ولم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم ، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته ، يا علي أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول " فقال علي ( عليه السلام ) : " يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ، يا علي إنك لن تظل ولن تزال ، ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي " ( 1 ) . الأربعون : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدثني محمد ابن [ أبي ] ( 2 ) القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر [ أن ] ( 3 ) عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده ( عليه السلام ) قال : " بلغ أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن مولى لها ينتقص عليا ( عليه السلام ) ويتناوله فأرسلت إليه ، فلما أن صار إليها قالت [ له ] ( 4 ) : يا بني بلغني أنك تنتقص عليا وتتناوله قال : نعم يا أماه ، قالت : اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم اختر لنفسك [ ما شئت ] ( 5 ) ، إنا كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ قال : لا ، فكبوت كبوة أشد من الأولى ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ قال ادخلي يا أم سلمة ، فدخلت وعلي ( عليه السلام ) جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني به ؟ قال : آمرك بالصبر ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول الثالثة فقال له : يا أخي يا علي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت ( عليه السلام ) إلي فقال لي [ والله ] ( 6 ) ما هذه الكآبة يا أم سلمة ؟ قلت : الذي كان من ردك لي يا رسول الله فقال لي : والله ما رددتك من موجدة فإنك لعلى خير من الله ورسوله ، ولكن أتيتني وجبرائيل عن يميني وعلي على يساري وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي ، وأمرني أن أوصي بذلك عليا .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : 450 / المجلس 58 / ح 19 . ( 2 ) زيادة من المصدر . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة ليست في المصدر . ( 4 ) زيادة من المصدر . ( 5 ) زيادة ليست في المصدر . ( 6 ) زيادة ليست في المصدر .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 203 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور