حتى يردوا علي الحوض ، أول الأئمة علي خيرهم ، ثم ابني الحسن ( عليه السلام ) ثم ابني الحسين ( عليه السلام ) ثم
تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) وأمهم فاطمة ابنتي من بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو
أخي وعمي حمزة بن عبد المطلب ، أنا خير النبيين والمرسلين وعلي وابناه الأوصياء الحسن
والحسين خير الوصيين ، وأهل بيتي خير بيوتات النبيين وقال : ابنتي سيدة نساء أهل الجنة
وابناي سيدا شباب أهل الجنة ( 1 ) .
الخامس والأربعون : سليم بن قيس في كتابه عن عمر بن أبي سلمة أن معاوية دعا أبا مسلم
الخولاني ونحن مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصفين ودعا أبا هريرة فقال لهما : انطلقا إلى علي فأقرياه
السلام وقولا له : والله إنك لأولى بالخلافة وأحق بها مني لأنك من المهاجرين ، وأنا ابن الطلقاء
وليس لي مثل قرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسابقتك وعلمك بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد بايعك
المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيك قبل ثلاثة أيام ، ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين ،
وكان أول من بايعك طلحة والزبير ثم نكثا ببيعتك وظلماك وطلبا ما ليس لهما بحق ، وأنا ابن عم
عثمان والطالب بدمه ، وبلغني أنك تعتذر من قتله وتتبرأ من دمه وتزعم أنه قتل وأنت قاعد في
بيتك ، وأنك قلت حين قتل واسترجعت : اللهم لم أرض ولم أمالئ ، وأنك قلت يوم الجمل حين
نادوا يا لثارات عثمان : كب الله اليوم قتلة عثمان على وجوههم في النار أنحن قتلناه إنما قتلته
عائشة وصاحباها - يعني طلحة والزبير - وأمروا بقتله وأنا قاعد في بيتي ، فإن كان الأمر كما قلت
فأمكنا من قتلة عثمان وأدفعهم إلينا نقتلهم بابن عفان ونبايعك ونسلم الأمر إليك ، وقد أنبأتني
عيوني وأتتني الكتب من أولياء عثمان ممن يقاتل معك وتحسب أنه على رأيك وراض بأمرك
وهواه معنا وقلبه إلينا وجسده معك ، وأنك تظهر ولاية أبي بكر وعمر وتترحم عليهما ، وتكف عن
عثمان ولا تذكره ولا تلعنه ولا تتبرأ منه ، وبلغني عنك أنك إذا خلوت ببطانتك الخبيثة وخاصتك
وشيعتك الضالين المغيرة الكاذبة برئت عندهم من عمر وأبي بكر وعثمان ولعنتهم ، وادعيت أنك
خليفة رسول الله ووصيه ، وإن الله سبحانه فرض طاعتك على المؤمنين وأمر بولايتك في كتابه
وسنة نبيه ، وإن الله عز وجل أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن يقوم بذلك في أمته وإن الله أنزل * ( يا أيها الرسول بلغ
ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * فجمع أمته في غدير
خم فبلغ ما أمر به فيك عن الله وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب ، وأخبرهم إنك أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأنك منه بمنزلة هارون من موسى . ( 2 )
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 235 بتفاوت .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس 289 ، بتفاوت غير مؤثر .